آقا ضياء العراقي
59
مقالات الأصول
[ المقالة الخامسة ] [ حجية الظواهر ] في أن من الموارد المزبورة " الأصول الجارية في مباحث الألفاظ " من مثل أصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق . وقد يتوهم إرجاع هذه الأصول الوجودية إلى أصل عدمي واحد وهو : أصالة عدم القرينة على خلاف الحقيقة . ولكن نقول : بعد ما كان الغرض من هذه الأصول ، وجودية أو عدمية ، استكشاف مراد المتكلم والاستطراق بها لتحصيل مراده مقدمة للعمل ، نقول : إن عدم القرينة على خلاف الحقيقة والعموم - مثلا - إنما يلازم إرادة الحقيقة بناء على ما هو المعروف من عدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، كما هو مذهب من ( 1 ) جعل الخاص المتأخر عن وقت العمل بالعام ناسخا لا مخصصا .
--> ( 1 ) كما جعله الفاضل التوني في الوافية : 134 . والشيخ الأعظم في الفرائد : 790 .